فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 10772

قوله: {قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ} قد تقدَّم أن «قالوا» عامل في «إذ قال ربُّك» وأنه المختارُ، والهمزةُ في «أتجعل» للاستفهامِ على بابها، وقال الزمخشري: «للتعجب» ، وقيل: للتقرير كقوله:

334 -ألستُمْ خيرَ مَنْ ركب المَطايا ... وأنْدى العالمينَ بطونَ راحِ

وقال أبو البقاء: «للاستشهاد» ، أي: أتجعلُ فيها مَنْ يُفْسِد كَمَنْ كان قبلُ «وهي عبارةٌ غريبةٌ. و» فيها «الأولى متعلقةٌ ب» تَجْعَل «إن قيل: إنها بمعنى الخَلْق، و» مَنْ يُفْسِدُ «مفعولٌ به، وإنْ قيل إنَّها بمعنى التصيير فيكون» فيها «مفعولًا ثانيًا قُدِّم على الأولِ وهو» مَنْ يفسد «، و» مَنْ «تحتملُ أن تكونَ موصولةً أو نكرةً موصوفةً، فعلى الأولِ لا مَحَلَّ للجملةِ بعدها من الإِعراب، وعلى الثاني محلُّها النصب، و» فيها «الثانيةُ مُتَعلقةٌ ب» يُفْسِدُ «. و» يَسْفِكُ «عطفٌ على» يُفْسِدُ «بالاعتبارين.

والجمهورُ على رَفْعِهِ، وقُرئ منصوبًا على جوابِ الاستفهام بعدَ الواو التي تقتضي الجمع بإضمار» أَنْ «كقوله:

335 -أَتَبيتُ رَيَّانَ الجفونِ من الكَرى ... وأبيتَ منك بليلةِ المَلْسُوعِ

وقال ابن عطية:» منصوبٌ بواو الصَرْف «وهذه عبارةُ الكوفيين، ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت