الثاني: انها متعلقةٌ ب «بَعَثَ» ، و «كيف» معمولةٌ ل «يُوارِي» ، وجملةُ الاستفهامِ معلقةٌ للرؤيةِ البصريةِ، فهي في محلِّ المفعولِ الثاني سادةٌ مسدَّه، لأن «رأى» البصرية قبل تعدِّيها بالهمزةِ متعديةٌ لواحد فاكتسبت بالهمزةِ آخرَ، وتقدَّم نظيرُها في قوله: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى} [البقرة: 260] والسَّوْءَةُ هنا المرادُ بها ما الا يَجُوز أن ينكشِفَ مِنْ جسِده، وهي الفضيحة أيضًا قال:
171 -6-. . . . . . . . . . . . . . . . . ... يالقَومي لِلسَّوْءَة السَّوْآءِ
ويجوزُ تخفيفُها بإلقاءِ حركةِ الهمزة على الواوِ وهي قراءةُ الزهري، وحينئذ فلا يجوزُ قَلْبُ هذه الواوِ ألفًا وإنْ صَدَقَ علَيها أنها حرفُ علةٍ متحركٌ منتفحُ ما قبلَه، لأنَّ حركتَها عارضةٌ، ومثلُها: «جَيَلَ» «وتَوَم» مخفَّفَيْ جَيْئَل وتَوْءَم، يجوزُ أيضًا قلْبُ هذه الهمزةِ واوًا، وإدغام ما قبلها فيها تشبيهًا للأصلي بالزائد وهي لغةٌ، يَقُولون في «شيء» و «ضوء» : شيّ، وضوّ، قال:
171 -7- وإنْ يَرَاوسَيَّةً طاروا بها فَرحًا ... مني وما سَمِعُوا من صالحٍ دفَنُوا