فهرس الكتاب

الصفحة 2736 من 10772

الفاء تتعلق بالفعل الذي دلَّ عليه قولُه: «والسارق والسارقة» يعني أنه إذا أتى بالسرقة فاقطعوا يده، فنقول: إذا احتجت في آخر الأمر [أن تقول] : السارق والسارقة [تقديرُه] : مَنْ سرق، فاذكر هذا أولًا حتى لا تحتاج إلى الإِضمار الذي ذكرته.

الرابع: أنَّا إذا اختَرْنا القرءاةَ بالنصب لم تدلَّ على أنَّ السرقةَ علةٌ لوجوب القطع، وإذا اخترنا القراءةَ بالرفع افادت الآيةُ هذا المعنى، ثم إنَّ هذا المعنى متأكدٌ بقوله: {جَزَآءً بِمَا كَسَبَا} فثبت أنَّ القراءةَ بالرفعِ أَوْلى. الخامس: أن سيبويه قال: «وهم يقدِّمون الأهمَّ والذي هم ببيانِه أَعْنى» فالقراءةُ بالرفعِ تقتضي تقديمَ ذِكْرِ كونه سارقًا على ذِكْرِ وجوب القطع، وهذا يقتضي أن يكون أكبر العناية مصروفًا إلى شرح ما يتعلق بحال السارق من حيث إنه سارق، وأما القراءة بالنصب فإنها تقتضي أن تكونَ العنايةُ بيان القطع أتمَّ من العناية بكونه سارقًا، ومعلوم أنه ليس كذلك فإن المقصود في هذه الآية تقبيحُ السرقة والمبالغةُ في الزجر عنها، فثبت أن القراءة بالرفع هي المتعينة «انتهى ما زعم أنه ردُّ على إمام الصناعة.

والجوابُ عن الوجه الأول ما تقدَّم جوابًا عما قاله الزمخشري، وقد تقدم، ويؤيده نص سيبويه فإنه قال:» وقد يَحْسُن ويستقيم: «عبدُ الله فاضربه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت