نسبِّح أم نتغيَّر. واستحسنه ابن عطية مع القولِ بالاستفهام المحضِ في قولهم: «أتجعلُ» ، وهذا يَأْباه الجمهورُ، أعني حَذْفَ همزةِ الاستفهام مِنْ غيرِ ذِكْر «أم» المعادِلةِ وهو رأيُ الأخفش، وجَعَل مِن ذلك قَولَه تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} [الشعراء: 22] أي: وأتلك نعمةٌ، وقول الآخر:
339 -طَرِبْتُ وما شوقًا إلى البيضَ أَطْرَبُ ... ولا لَعِبًا مني وذو الشَّيْبِ يَلْعَب
أي: وأذو الشيب، وقول الآخر:
340 -أفرحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ وأَنْ ... أُوْرَثَ ذَوْدًا شَصائِصًا نَبْلًا
أي: أأفرحُ، فأمَّا مع «أمْ» فإنه جائزٌ لدَلالتِها عليه كقوله:
341 -فواللهِ ما أدري وإنْ كنتُ داريًا ... بسبْعٍ رَمَيْنَ الجمرَ أم بِثَمانِ
أي: أبسبعٍ.