فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 10772

إليه لأن المضاف جزؤه كقوله: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} [الحجر: 47] . الرابع: أنه مفعولٌ من أجله أي: لأجلِ الجزاءِ، وشروطُ النصبِ موجودةٌ. و «نَكالًا» منصوبٌ كما نُصِب «جزاء» ولم يذكر الزمخشري فيهما غيرَ المفعولِ من أجله. قال الشيخ: «تَبع في ذلك الزجاج» ثم قال: «وليس بجيدٍ، إلاَّ إذا كان الجزاءُ هو النَّكالَ فيكون ذلك طريق البدلِ، وأما إذا كان متباينين فلا يجوز ذلك إلى بوساطة حرف العطف» قلت: النكالُ نوعٌ من الجزاء فهو بدل منه، [على أن الذي ينبغي أن يُقال هنا إن «جزاء» مفعول من أجله، العاملُ فيه] «فاقطعوا» فالجزاءُ علةٌ للأمر بالقطع، و «نَكالًا» مفعول من أجله أيضًا، العاملُ فيه «جزاء» والنكال علة للجزاء، فتكون العلة معللةً بشيء آخرَ فتكونُ كالحال المتداخلة، كما تقول: «ضربته تأديبًا له إحسانًا إليه» فالتأديبُ علةٌ للضرب والإِحسان علة للتأديب، وكلامُ الزمخشري والزجاج قبله لا يُنافي ما ذكرته، فإِنه لا منافاة بين هذا وبين قولهما «جزاء» مفعولٌ من أجله، وكذلك «نكالًا» فتأمَّلْه، فإنه وجه حسن، فطاحَ الاعتراضُ على الزمخشري والزجاج، والتفصيلُ المذكورُ في قوله: «إلا إذا كان الجزاءُ هو النكال» ثم ظَفِرت بعد ذلك بأنه يجوز في المفعول له أن يَنْصِبَ مفعولًا له آخرَ [يكون علة] فيه، وذلك أنَّ المُعْرِبين أجازوا في قوله تعالى

{أَن يَكْفُرُواْ بِمَآ أنَزَلَ الله بَغْيًا} [البقرة: 90] أن يكون «بغيًا» مفعولًا له، ثم ذكروا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت