فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 10772

عطية «وهي حالٌ مؤكدة» وكذلك قال في «مصدقًا» الثانية، وهو ظاهرٌ فإنَّ مِنْ لازم الرَّسول والإِنجيل الذي هو كتاب إلهي أن يكونا مصدِّقَيْن.

و «لِما» متعلق به، وقوله: {مِنَ التوراة} حال: إمَّا من الموصول وهو «ما» المجرورةُ باللام، وإمَّا من الضمير المستكنِّ في الظرف لوقوعِه صلةً، ويجوز ان تكونَ لبيانِ جنس الموصول.

قوله: {وَآتَيْنَاهُ} يجوزُ فيها وجهان، أحدُهما: أَنْ تكونَ عطفًا على قوله: {وَقَفَّيْنَا} فلا يكونُ لها محلُّ، كما أنا المعطوف عليه لا محلَّ له، ويجوز أن تكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ عطفًا على «مصدقًا» الأول إذا جُعل «مصدقًا» الثاني حالًا مِنْ «عيسى» أيضًا كما سيأتي، ويجوز ان تكون الجملةُ حالًا وإنْ لم يكن «مصدقًا» الثاني حالًا من «عيسى» . وقوله: {فِيهِ هُدًى} يجوزُ أَنْ يكونَ «فيه» وحدَه حالًا من الإِنجيل «، و» هُدى «فاعل به، لأنه لَمَّا اعتمد على ذي الحال رَفَعَ الفاعل، ويجوز أن يكون» فيه «خبرًا مقدمًا، و» هدى «مبتدأ مؤخرٌ والجملةُ حال،» ومصدقًا «حالٌ عطفًا على محل» فيه هدى «بالاعتبارين: أعني اعتبار أنيكون» فيه «وحدَه هو الحالَ فعطفْتَ هذه الحال عليه، وأن يكون» فيه هدى «جملةً اسميةً محلُّها النصب، و» مصدقًا «عَطْفٌ على محلها، وإلى هذا ذهب ابن عطية، إلا أنَّ هذا مرجوحٌ من وجهين، أحدهما: أنَّ أصلَ الحال أن تكونَ مفردةً والجارُّ أقربُ إلى المفرد من الجمل. الثاني: أنَّ الجملةَ الاسمية والقعة حالًا الأكثرُ أَنْ تأتيَ فيها بالواوِ وإنْ كان فيها ضميرٌ، حتى زعم / الفراء - وتَبِعه الزمخشري - أنَّ ذلك لا يجوز إلا شاذًا وكونُ» مصدقًا «هذا حالًا مِنَ» الإِنجيل «هو الظاهرُ وأجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت