معلومٌ من الكتاب، لا كلُّ ما يقع عليه هذا الاسمُ، والفرق بين الوجهين أنَّ الأولَ يحتاج إلى حذف صفة أي: الكتاب الإِلهي، وفي الثاني لا يحتاج إلى ذلك؛ لأنَّ العهدَ في الاسم يتضَّمنه بجميعِ صفاته.
قوله: {وَمُهَيْمِنًا} الجمهورُ على كسر الميم الثانية، اسمَ فاعل وهو حال من «الكتاب» الأول لعطفِه على الحال منه وهي «مصدقًا» ، ويجوز في «مصدقًا» و «مهيمنًا» أن يكونا حالين من كافِ «إليك» وسيأتي تحقيقُ ذلك عند ذِكْرِ قراءةِ مجاهد رحمه الله. و «عليه» متعلق «بمهيمِن» والمهيمِن: الرقيب: قال:
173 -3- إنَّ الكتابَ مهيمِنٌ لنبيِّنا ... والحقُّ يعرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ
والحافظ أيضًا، قال:
173 -4- مليكٌ على عرشِ السماء مهيمِنٌ ... لعزته تَعْنُو الوجوهُ وتَسْجُدُ
وهو الشاهد أيضًا. واختلفوا فيه: هل هو أصلٌ بنفسه أي: ليس مبدلًا من شيء، يقال: هَيْمَن يُهَيْمن فهو مُهَيْمِن، كبَيْطَر يُبَيْطِر فهو مُبَيْطر قال أبو عبيدة: «لم يَجِيءْ في كلام العرب على هذا البناء إلا أربعةُ ألفاظ:» مبيطِر ومُسَيْطر ومُهَيْمِن ومُحَيْمِر «وزاد أبو القاسم الزجاجي في شَرْحه