المضاف جزءًا من المضافِ إليه أو كجزئه أو عاملًا فيه وهذا من النوع الأول فلا مانع فيه. وقوله:» والثاني: أن الخبرَ يَفْصِل بينهما «هذا أيضًا ليس بمانع، ومنه: {وهذا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] إذا قلنا إن» شيخًا «حالٌ من اسم الإِشارة، والعاملُ فيه التنبيه. وقوله:» إذ ليس فيها ضمير «قد تقدَّم أن العائِدَ يُقَدَّر، أي: ينفق بهما.
الرابع: أنها حالٌ من» يداه «وفيه خلافٌ - أعني مجيءَ الحال من المبتدأ - ووجهُ المنعِ أنَّ العامل في الحالِ هو العاملُ في صاحبها، والعاملُ في صاحبها أمرٌ معنوي لا لفظيٌ وهو الابتداء، وهذا على أحدِ الأقوال في العاملِ في الابتداء. الخامس: أنها حال من الهاء في» يداه «ولا اعتبارَ بما منعه أبو البقاء لِمَا تقدَّم من تصحيحِ ذلك.
و» كيف «في مثلِ هذا التركيبِ شرطيةٌ نحو:» كيف تكون أكون «ومفعولُ المشبه محذوفٌ، وكذلك جوابُ هذا الشرط أيضًا محذوفٌ مدلولٌ عليه بالفعلِ السابق ل» كيف «والمعنى: ينفق كما يشاء أن ينفق ينفق، ويبسطُ في السماء كيف يشاء أن يبسطَه يبسطه، فحذف مفعول» يشاء «وهو» أَنْ «وما بعدها، وقد تقدم أن مفعول» يشاء «و» يريد «لا يُذْكران إلا لغرابتهِمها، وحَذَفَ أيضًا جوابَ» كيف «وهو» ينفق «المتأخرُ» ويبسط «المتأخرُ لدلالة» ينفق ويبسط «الأولين، وهو نظيرُ قولك:» أقوم إنْ يقم زيد «، ولا جائزٌ أن يكونَ» ينفق المتقدُم عاملًا في «كيف» لأنَّ لها صدرَ الكلامِ،