فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 10772

البقرة. وأما «النصارى» فهو منصوب عطفًا على لفظ اسمِ «إنَّ» ولا حاجةَ إلى ادِّعاء كونِه مرفوعًا على ما رفع به «الصابئون» لكلفةِ ذلك.

قوله تعالى: {مَنْ آمَنَ} يجوز في «مَنْ» وجهان، أحدهما: أنها شرطيةٌ، وقوله: «فلا خوفٌ» إلى آخره جواب الشرط، وعلى هذا ف «آمن» في محل جزم بالشرط، و «فلا خوف» في محل جزم بكونه جوابَه، والفاءُ لازمةٌ. والثاني: أن تكونَ موصولةً والخبر «فلا خوف» ، ودخلت الفاءُ لشبهِ المبتدأ بالشرطِ، ف «آمَنَ» على هذا لا محلَّ له لوقوعه صلةً، و «فلا خوفٌ» محلُّه الرفعُ لوقوعِه خبرًا، والفاءُ جائزةُ الدخولِ لو كان في غير القرآن، وعلى هذين الوجهين فمحلُّ «مَنْ» رفعٌ بالابتداء، ويجوز على كونِها مصولةً أن تكونَ في محل نصب بدلًا من اسم «إنَّ» وما عُطِف عليه، أو تكون بدلًا من المعطوف فقط، وهذا الخلافِ في «الذين آمنوا» : هل المرادُ بهم المؤمنون حقيقةً، أو المؤمنون نفاقًا؟ وعلى كلِّ تقدير من التقادير المتقدمة فالعائدُ من هذه الجملة على «مَنْ» محذوفٌ تقديرُه: مَنْ آمَنَ منهم «كما صَرَّح به في موضعٍ آخرَ وتقدَّم إعرابُ باقي الجملة فيما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت