فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 10772

الأربعة ولا ثلَّثْتُ الثلاثة، وأيضًا فإنه أحدُ الثلاثة فيلزم أن يعمل في نفسه، وأجاز النصبَ بمثل هذا ثعلب، وردَّه عليه الجمهور بما ذكرته لك، أمَّا إذا كان من غيرِ لفظِ ما بعده فإنه يجوزُ فيه الوجهان: النصب والإِضافة نحو: رابعٌ ثلاثةَ، وإن شئت: ثلاثةٍ. واعلم أنه يجوز أن يُشتقَّ من واحد إلى عشرة صيغةُ اسمِ فاعل نحو: «واحد» ويجوز قبله فيقال: حادي وثاني وثالث إلى عاشر، وحينئذ يجوز أن يستعمل مفردًا فيقال: ثالث ورابع، كما يقال: ثلاثة وأربعة من غير ذكر مفسرٍ، وأن يستعملَ استعمالَ أسماءِ الفاعلين إنْ وقع بعده مغايرُه لفظًا، ولا يكونُ إلا ما دونه برتبةٍ واحدٍ نحو عاشرُ تسعةٍ، وتاسعُ ثمانيةٍ، فلا يجامعُ ما دونَه برتبتين نحو: عاشرُ ثمانيةٍ ولا ثامنُ أربعةٍ، ولا يُجامِعُ ما فوقه مطلقًا فلا يقال: تاسعُ عشرةٍ ولا رابعُ ستةٍ، إذا تقرر ذلك فيعطى حكمَ اسمَ الفاعلِ فلا يعملُ إلا بشروطه، وأمَّا إذا جامع موافقًا له لفظًا وجبت إضافتُه نحو: ثالثُ ثلاثةٍ وثاني اثنين، وتقدَّم خلاف ثعلب، ويجوز أن يُبْنى أيضًا من احد عشر إلى تسعة عشر فيقال: حادي عشر وثالث عشر، ويجوز أَنْ يُستعمل مفردًا كما ذكَرْتُه لك، ويجوز أن يُسْتَعْمل مجامعًا لغيره ولا يكونُ إلا موافقًا، فيقال: حادي عشر أحد عشرَ، وثالثَ عشرَ ثلاثَة عشرَ، ولا يقال: ثالثَ عشرَ اثني عشرَ، وإن كا بعضهم خالف، وحكمُ المؤنثِ كحكمِه في الصفاتِ الصريحةِ فيقال: ثالثة ورابعة، وحاديةَ عشرةَ، وثالثةَ عشرةَ ثلاثَ عشرةَ، وله أحكامٌ كثيرة استوفيتُها في «شرح التسهيل» .

قوله: {وَمَا مِنْ إله} «مِنْ» زائدة في المبتدأ لوجود الشرطين، وهما كونُ الكلامِ غيرَ إيجابٍ، وتنكيرُ ما جَرَّتْهُ، و «إلهٌ» بدل من محل «إلهٍ» المجرورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت