فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 10772

الكافرون المُتَوَلِّون مؤمنين بمحمد والقرآن ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياءَ، والأولُ أَوْلى لأن الحديثَ عن كثيرٍ لا عن المتولَّيْن، وجاء الجواب «لو» هنا على الأفصح وهو عدمُ دخولِ اللام عليه لكونه منفيًا، ومثله قول الآخر:

178 -9- لو أنَّ بالعلمِ تُعْطَى ما تعيشُ به ... لَمَا ظَفِرْت من الدنيا بثُفْرُوْقِ

و «ترى» يجوز أَنْ تكونَ مِنْ رؤية البصر، ويكونُ المعاصرين لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن تكونَ العِلْمية، والكثيرُ على هذا أَسْلافُهم، فمعنى «تَرى» تَعْلَمُ أخبارَهم وقصصهم بإخبارِنا إياك، فعلى الأول يكون قولُه «يَتَولَّون» في محلِّ نصب على الحال، وعلى الثاني يكون في محلِّ نصبٍ على المفعول الثاني: وقولُه: {ولكن كَثِيرًا مِّنْهُمْ} هذا الاستدراكُ واضحٌ بما تقدَّم. وقولُه: «كثيرًا» هو من إقامةِ الظاهر مُقامَ المضمرِ لأنه عبارةٌ عن «كثيرًا منهم» المتقدِّمِ، فكأنه قيل: ترى كثيرًا منهم ولكنَّ ذلك الكثيرَ، ولا يريدُ: ولكنَّ كثيرًا من ذلك الكثيرِ فاسقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت