فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 10772

ورهبةٌ ... عقابَك. . . . . . . . . . . . . .

ويجوزَ أن يكونَ «للذين» صفةً ل «عداوة» فيتعلَّقَ بمحذوف، و «اليهودَ» مفعولٌ ثانٍ. وقال أبو البقاء: «ويجوُ أن يكونَ اليهود هو الأولَ، و» أشدَّ «هو الثاني، وهذا هو الظاهرُ، إذ المقصودُ أَنْ يخبرَ الله تعالى عن اليهودِ والمشركين بأنَّهم أشدٌّ الناسِ عداوة للمؤمنين، وعن النصارى بأنهم أقربُ الناسِ مودةً لهم، وليس المرادُ أَنْ يخبرَ عن أشدِّ الناس وأقربهم بكونِهم من اليهودِ والنصارى. فإن قيل: متى استويا تعريفًا وتنكيرًا وَجَب تقديمُ المفعولِ الأولِ وتأخيرُ الثاني كما يجب في المبتدأ والخبرِ وهذا من ذاك. فالجوابُ: أنه إنما يجب ذلك حيث أَلْبس، أما إذا دَلَّ دليلٌ على ذلك جاز التقديمُ والتأخيرُ ومنه قوله:

179 -1- بَنُونا بنو أبنائِنا، وبناتُنا ... بنوهُنَّ أبناءُ الرجالِ الأباعدِ

ف» بنوا أبناء «هو المبتدأ، و» بَنُونا «خبره، لأنَّ المعنى على تشبيهِ أولادِ الأبناء بالأبناء، ومثلُه قول الآخر:

179 -2- قبيلةٌ ألأَمُ الأحياءِ أكرمُها ... وأَغْدُر الناسِ بالجيرانِ وافِيها

أكرمُها» هو المبتدأُ، و «ألأمُ الأحياءِ» خبرُه، وكذا «وافيها» مبتدأ و «أغدرُ الناس» خبره، والمعنى على هذا، والآيةُ من هذه القبيلِ فيما ذَكَرْتُ لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت