لو أنَّ قوميَ حين أَدْعُوهمْ حَمَلْ ... على الجبالِ الشُّمِّ لانهدَّ الجَبَلْ
إلى غير ذلك مِمَّا يطولُ ذِكْرُه، ومن مجيئِه جمعًا الآيةُ، ولم يَرِدْ في القرآن الكريم إلا جَمْعًا، وقال كثّير:
180 -0- رُهْبانُ مَدْيَنَ والذين عَهِدْتُهُمْ ... يبكون من حَذَرِ العقابِ قُعودا
لو يَسْمعون كما سَمِعْتُ كلامَها ... خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجودا
قيل: ولا حُجَّة فيه لأنه قال: «والذين» فيُحتمل أنَّ الضمير إنما جُمع لأجلِ هذا الجمعِ لا لكونِ رُهبان «جمعًا، وأصرحُ مِنْ هذا قولُ جرير:
180 -1- رُهبانُ مَدْيَنَ لو رَأَوْكِ تَنَزَّلُوا ... والعُصْمُ مِنْ شَعَفِ العَقُولِ الفادِرِ
قال ابن الهيثم:» وإن جُمِع الرهبان الواحدُ «رَهابين ورهابِنة» جاز، وإنْ قلت: رهبانيون كان صوابًا كأنك تَنْسُبُه إلى الرهبانية، والرهبانية من الرَّهْبَة وهي المخافَةُ، وقال الراغب «» والرُهبانُ يكونَ واحدًا وجمعًا، فَمَنْ جَعَلَه واحدًا جَمَعَه على رَهابين، ورهابِنَةُ بالجمع أليقُ «يعني أن هذه الصيغةَ غَلَبَتْ