فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 10772

أن يكونَ حالًا: إمَّا من الصيد، وإمَّا من «شيء» وإن كان نكرة لأنه قد وُصِفَ فتخصَّص، واستبعدَ الشيخُ جَعْلَه حالًا من الصيد، ووجهُ الاستبعادِ أنه ليس المقصودَ بالحديث عنه. وقرأ الجمهور: {تناله} بالمنقوطةِ فوقُ لتأنيثِ الجمعِ، وابن وثاب والنخعي / بالمنقوطةِ من تحتُ لأنَّ تأنيثَه غيرُ حقيقي. وقوله: {ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ} [المائدة: 93] للناس فيه قولان، أحدُهما: أنَّ هذا من بابِ التوكيد، ولا يَضُرُّ حرفُ العطف في ذلك، وهذا كقولِه تعالى: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 34] ، حتى إنَّ الشيخَ جمالَ الدين بن مالك يَجْعَلُ هذا من التوكيدِ اللفظي المبوبِ له في النحو: والثاني: أنه ليس للتأكيد بل للتأسيس، إلا أنَّه جَعَل التغايرَ حاصلًا بتقديرِ المتعلقاتِ، فمنها أنَّ التقدير: اتَّقَوا الشرك وآمَنوا إيمانًا كاملًا ثم اقتوا وآمَنوا أي: ثم ثَبَتُوا على التقوى والإِيمان المتقدمين، واستمروا على هذه الحال ثم اتقوا ثم تناهَوْا في التقوى وتوغلوا فيها، وأحسنوا للناسِ وواسَوْهم بأموالِهم، وإليه نحا أبو القاسم الزمخشري بعبارةٍ قريبةٍ من هذا المعنى.

قوله تعالى: {لِيَعْلَمَ الله} اللامُ متعلقةٌ ب «لَيبلونَّكم» والمعنى: ليتميَّزَ أو ليظهرَ لكم، وقد مضى تحقيقُه في البقرة، وأنَّ هذه تسمَّى لام كي، وقرأ بعضُهم: «لِيُعْلِم» بضم الياء وكسر اللام من أعلم، والمفعول الأول على هذه القراءة محذوفٌ أي: لِيُعْلِم اللَّهُ عبادَه، والمفعول الثاني هو قوله: {مَن يَخَافُهُ} ف «أَعْلَمَ» منقولةٌ بهمزة التعدية من «علم» المتعدية لواحد بمعنى «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت