مختصةٌ بيعقوب لأنه وَلَدُ وَلَدٍ بخلاف إسحاق فإنه ولدُه لصلبه، والنافلةُ إنما تُطْلَقُ على ولد الولد دونَ الولد، فكذا» متاعًا «إلاَّ أنَّ هذا يؤدِّي إلى أنَّ الفعل الواحدَ يُسْنَدُ لفاعلين متعاطفين يكونُ في إسناده إلى أحدهما معللًا وإلى الآخر ليس كذلك، فإذا قلت:» قام زيد وعمرو إجلالًا لك «فيجوز أن يكونَ» قيام زيد «هو المختصَّ بالإِجلال أو بالعكس، وهذا فيه إلباسٌ، وأمَّا ما أورده من الحالِ في الاية الكريمة فثَمَّ قرينةٌ أَوجَبَتْ صَرْفَ الحالِ إلى أحدِهما بخلافِ ما نحن فيه من الآية الكريمة، وأمَّا غيرُ مذهبِه فإنه يكونُ مفعولًا له غيرَ مختصٍّ بأحدِ المتعاطفين وهو ظاهرٌ جَلِيٌّ. و» لكم «إنْ قلنا» متاعًا «مصدرٌ فيجوز أن يكونَ صفةً له، ويكونُ مصدرًا مبينًا لكونه وُصِف، إن قلنا إنه مفعولٌ له فيتعلَّقُ بفعلٍ محذوفٍ، أي: أعني لكم نحو:» قمتُ إجلالًا لك «، ويجوز أن تكونَ اللامُ مقويةً لتعدية المصدر، إذ التقديرُ: لأنْ أمتِّعَكم، ولأنْ أُجِلَّك، وهكذا ما جاء من نظائره.
قوله: {مَا دُمْتُمْ} «ما» مصدريةٌ «، و» دمتم «صلتُها وهي مصدريةٌ ظرفيةٌ أي: حُرِّم عليكم صيدُ البر مدةَ دوامِكم مُحْرمين. والجمهور على ضمِّ دال» دمتم «من لغة من قال: دام يدوم. وقرأ يحيى: {دِمتم} بكسرها من لغة مَنْ يقول: دام يدام كخاف يخاف، وهما كاللغتين في مات يموتُ ويَمات، وقد تقدَّم والجمهورُ على» وحُرِّم «مبنيًا للمفعول،» صيدُ «رفعًا على قيامه مَقامَ الفاعل، وقرئ:» وحَرَّم «مبنيًا» للفاعل، «صيدَ» نصبًا على المفعول به. والجمهورُ أيضًا على «حُرُمًا» بضم الحاء والراء جمعُ «حَرام» بمعنى مُحْرِم «ك» قَذال «و» قُذُل «. وقرأ ابن عباس {حَرَمًا} بفتحهما، أي: ذوي حَرَم أي