الناقة تُنْتِجُ عشر إناث فلا تُرْكب ولا يَشْرب لبنها إلا ضيفٌ أو ولدٌ، قاله الفراء وقيل: ما تُرِك لآلهتهم، فكان الرجل يجيء بماشيته إلى السدنة فيتركه عندهم ويسيل لبنه. وقيل: هي النقة تُتْرك ليُحَجَّ عليها حَجَّة، ونُقِل ذلك عن الشافعي. وقيل: هوالعبدُ يُعْتَقُ ألاَّ يكونَ عليه ولاءٌ ولا عقلٌ ولا ميراثٌ.
والسائِبَةُ هنا: فيها قولان، أحدُهما: أنها اسم فاعل على بابه من ساب يَسِيب أي يَسْرَح، كسَيِّب الماء، وهو مطاوعُ سِبْتُه، يقال: سَيَّبْتُه فساب وانساب. والثاني: أنه بمعنى مَفْعول نحو: «عيشةٌ راضية» ومجيءُ فاعِل بمعنى مَفْعول قليلٌ جدًا نحو: «ماء دافق» والذي ينبغي أَنْ يُقال: إنه فاعل بمعنى ذي كذا أي: بمعنى النسب، نحو قولهم: لابن أي: صاحبُ لبن، ومنه في أحدِ القولين: «عيشةٌ راضية وماء دافق» أي: ذات رضى وذا دفق، وكذا هذا، أي: ذات سَيْبٍ.
والوصيلةُ هنا فَعِيلة بمعنى فاعِله على ما سيأتي تفسيره، فدخول التاءِ قياسٌ. واختلف أهلُ اللغةِ فيها هل هي من جنسِ الغنم أو من جنس الإِبل؟ ثم اختلفوا بعد ذلك أيضًا، فقال الفراء: «هي الشاةُ تُنْتِجُ سبعةَ أبطن عَنَاقَيْن عَناقَيْن، فإذا وَلَدَت في آخرها عَناقًا وجَدْيًا قيل: وصلت أخاها فَجَرّتْ مَجْرى السائبة» وقال الزجاج: «هي الشاة إذا وَلَدتْ ذكرًا كان لآلهتهم، وإذا ولدت أنثى كانت لهم» وقال ابن عباس: - رضي الله عنه - هي الشاةُ تُنْتِجُ سبعة أبطن، فإذا كان السابع أنثى لم تنتفع النساءُ منها بشيء، إلا أَنْ تموتَ فيأكلَها الرجال والنساء، وإنْ كانت ذكرًا ذبحوه وأكلوه جميعًا، وإنْ كان