فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 10772

وهو ما إذا كان المنادى مبنيًا على الكسرِ مثلًا نحو: «يا هؤلاء» فإنهم أجازوا في صفتِه الوجهين: الرفعَ والنصبَ فيقولون: «يا هؤلاء العقلاءِ والعقلاءُ» بنصب العقلاء ورفعها، قالوا: والرفعُ مراعاةً لتلك الضمة المقدرة على «هؤلاء» فإنه مفرد معرفة، والنصب على محله، فقد اعتبروا الضمةَ المقدرةَ في الإِتباع، وإنْ كان ذلك فائتًا، في اللفظ. وقد يُفَرَّقُ بأنَّ «هؤلاء» نحن مضطرون فيه إلى تقدير تلك الحركةِ لأنه مفرد معرفةٌ، فكأنها ملفوظٌ بها بخلافِ تقديرِ الفتحة هنا.

وقال الواحدي في «يا عيسى» : ويجوزُ أن يكونَ في محل النصب [لأنه في نية الإِضافة، ثم جَعَلَ الابنَ توكيدًا له، وكل ما كان] مثلَ هذا جاز فيه الوجهان نحو: «يا زيد بن عمرو» وأنشد:

184 -1- يا حَكَمُ بنُ المنذرِ بن الجارودُ ... أنتَ الجوادُ بنُ الجوادِ بنُ الجودْ

سُرادِقُ المجدِ عليك ممدودْ ... بنصب الأول ورفعه على ما بَيَّنَّا. وقال التبريزي: «الأظهر عندي أنَّ موضع» عيسى «نصب؛ لأنك [تجعلُ الاسم مع نعتِه إذا أضفته إلى العلم] كالشيء الواحد المضافِ، وهذا الذي قالاه لا يُشْبِهُ كلامَ النحاةِ أصلًا، بل يقولون: الفتحةُ للإِتباع ولم يُعْتَدَّ بالساكن لأنه حاجزٌ غيرُ حصينٍ، كذا قال الشيخ. قلت: قد قال الزمخشري - وكونه ليس من النحاة مكابرةٌ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت