فهرس الكتاب

الصفحة 3037 من 10772

وبهذه الأجوبةِ يُستغنى عن قولِ مَنْ قال:» إنَّ يستطيع زائدةٌ «والمعنى: هل يُنَزَّل ربُّك، لأنه لا يُزال من الأفعال إلا» كان «بشرطينِ وشَذَّ زيادةُ غيرِها في مواضعَ عَدَدْتُها في غيرِ هذا الكتاب، على أنَّ الكوفيين يُجيزون زيادةَ بعض الأفعال مطلقًا، حَكَوْا: قَعَدَ فلانٌ يتهكَّم بي» ، وأنشدوا:

184 -5- على ما قام يَشْتِمُني لئيمٌ ... كخنزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

وحكى البصريون على وجه الشذوذ: «ما اصبحَ أبردَها وما أمسى أدفأَها» يعنون الدنيا.

قوله {أَن يُنَزِّلَ} في قراءةِ الجماعة في محل نصب مفعولًا به أي: الإِنزالَ. وقال أبو البقاء: «والتقدير: على أن ينزَّل، أو في أن ينزَّل، ويجوز ألاَّ يُحتاجَ إلى حرف جر على أن يكون» يَسْتطيع «بمعنى» يُطيق «. قلت: إنما احتاج إلى تقديرِ حَرْفَي الجرِّ في الأول لأنه حَمَل الاستطاعةَ على الإِجابة، وأمَّا قولُه أخيرًا» إنَّ يستطيع بمعنى يُطِيق «فإنما يَظْهَرُ كلَّ الظهورِ على رأي الزمخشري من كونهم ليسوا بمؤمنين. وأمَّا في قراءةِ الكسائي فقالوا: هي في محلِّ نصبٍ على المفعولية بالسؤالِ المقدَّر أي: هل يستطيع أنت أن تسألَ ربَّك الإِنزالَ، فيكون المصدرُ المقدرُ مضافًا لمفعوله الأول وهو» ربّك «فلمَّا حُذِفَ المصدرُ انتصب. وفيه نظرٌ من أنهم أعملوا المصدرَ مضمرًا، وهو لا يجوزُ عند البصريين، يُؤَوِّلون ما ورد ظاهرُه ذلك. ويجوز أن يكونَ» أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت