البقرة. و «ربي» نعت أو بدل أو بيان مقطوعٌ عن الإِتباع رفعًا أو نصبًا، فهذه خمسةٌ أوجهٍ تقدَّم إيضاحُها.
قوله: {شَهِيدًا} خبر «كان» و «عليهم» متعلق به، و «ما» مصدريةٌ ظرفيةٌ أي: تتقدَّر بمصدر مضاف إليه زمان، و «دام» صلتها، ويجوز فيها التمامُ والنقصان، فإنْ كانت تامةً كان معناها الإِقامةَ، ويكون «فيهم» متعلقًا بها، ويجوزُ أن يتعلَّقَ بمحذوف على أنه حال، والمعنى: وكنتُ عليهم شهيدًا مدة إقامتي فيهم، فلم يُحْتج هنا إلى منصوب، وتكون حينئذٍ متصرفةً، وإنْ كانت الناقصةَ لزمت لفظ المضيِّ ولم تكتفِ بمرفوع، فيكون «فيهم» في محلِّ نصب خبرًا لها، والتقديرُ: مدةَ دوامي مستقرًا فيهم، وقد تقدم أنه يقال: «دِمْتَ تَدام» كخِفْتَ تَخاف. قوله: {كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ} يجوز في «أنت» أن تكون فصلًا وأن تكونَ تأكيدًا. وقرئ «الرقيب» بالرفع على أنه خبر ل «أنت» والجملةُ خبرٌ «ل كان» ، كقوله:
185 -7-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وكنتَ عليها بالمَلا أنْتَ أَقْدَرُ
وقد تقدَّم اشتقاقُ {الرقيب} و «عليهم» متعلِّق به. و «على كلِّ شيء» متعلِّق ب «شهيد» قُدِّم للفاصلة.