فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 10772

فلئِنْ لَقِيْتُك خالِيَيْنِ لَتَعْلَمَنْ ... أيِّي وأيُّك فارسُ الأحزابِ

والجامع بينها أنه لَمَّا أضاف إلى الياء وحدها احتاج إلى تكرير ذلك المضاف. وجَوَّز أبو البقاء أن يكون» بيني «متعلقًا بمحذوفٍ على أنه صفة لشهيد فيكون في محل رفع، والظاهر خلافه.

قوله: {وَأُوحِيَ} الجمهور على بنائه للمفعول وحُذِف الفاعلُ للعِلْمِ به وهو الله تعالى.» والقرآن «رفع به. وقرأ أبو نهيك والجحدري وعكرمة وابن السَّمَيْفَع.» وأَوْحَى «ببنائه للفاعل،» القرآن «نصبًا على المفعول به. و» لأنذركم «متعلِّقٌ ب» أُوحِي «قيل: وثَمَّ معطوف حُذف لدلالة الكلام عليه أي: لأنذركم به وأبَشِّركم به، كقوله: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] وتقدَّم منه جملةٌ صالحة. وقيل: لا حاجة إليه لأن المَقام مَقامُ تخويف.

قوله: {وَمَن بَلَغَ} فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أنه في محل نصب عطفًا على المنصوب في» لأُنْذِرَكم «وتكون» مَنْ «موصولة والعائدُ عليها مِنْ صلتها محذوف أي: ولأنذَر الذي بلغه القرآن.

والثاني: أنَّ في «بَلَغ» ضميرًا مرفوعًا يعود على «مَنْ» ويكون المفعولُ محذوفًا، وهو منصوب المحل أيضًا نسقًا على مفعول «لأنذركم» ، والتقدير: ولأنذر الذي بَلَغ الحُلُمَ، فالعائد هنا مستتر في الفعل. والثالث: أن «مَنْ» مرفوعةُ المحلِّ نَسَقًا على الضمير المرفوع في «لأنذرَكم» وجاز ذلك لأنَّ الفصلَ بالمفعول والجارِّ والمجرور أغنى عن تأكيده، والتقدير: لأنذركم به ولينذركم الذي بلغه القرآن.

قوله: {أَئِنَّكُمْ} الجمهور على القراءة بهمزتين أولاهما للاستفهام، وهو استفهام تقريعٍ وتوبيخ، وقد تقدَّم الكلام في قراءاتٍ مثلِ هذا. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت