فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 10772

يُستعمل ثلاثيًا ورباعيًا، يقال: كَنَنْتُ الشيء وأكنَنْتُه كِنًَّا وأكنانًا، إلا أنَّ الراغبَ فرَّقَ بين فَعَل وأَفْعل فقال:» وخُصَّ كَنَنْتُ بما يَسْتُرُ من بيتٍ أو ثوب أو غير ذلك من الأجسام، قال تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} [الصافات: 49] وأكنَنْتُ بما يُسْتَرُ في النفس، قال تعالى: {أَوْ أَكْنَنتُمْ في أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 235] . قلت: ويَشْهد لما قال قوله أيضًا: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ} [الواقعة: 7778] وقوله تعالى: {مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} [القصص: 69] . وكِنانُ يُجْمع على أكِنَّة في القلة والكثرة لتضعيفه، وذلك أن فَعالًا وفِعالًا بفتح الفاء وكسرها يُجْمع في القلة على أَفْعِله كأَحْمِرَة واقْذِلة وفي الكثرة على فُعُل كحُمُر وقُذُل، إلا أن يكونَ مضاعفًا ك «بَتَات» و «كِنان» أو معتلَّ اللام كخِباء وقَباء فيُلْتَزَمَ جَمْعُه على أَفْعِلة، ولا يجوز على فُعُل إلا في قليلٍ من الكلام كقولهم عُنُن وحُجُج في جمع عِنان وحِجاج.

قوله: {أَن يَفْقَهُوهُ} في محلِّ نصب على المفعول من أجله، وفيه تأويلان سَبَقا، أحدهما: كراهةَ أن يفقهوه، وهو رأيُ البصريين، والثاني: حَذْفُ «لا» أي: أن لا يفقهوه، وهو رأيُ الكوفيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت