فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 10772

من هذا الخطاب إلى الغَيْبة. وقيل: يعود على المرفوع على أبي طالب وأتباعه.

وفي قوله {يَنْهَوْنَ} و {وَيَنْأَوْنَ} تجنيس التصريف، وهو عبارة عن انفراد كل كلمة عن الأخرى بحرف فينهَوْن انفردت بالهاء، ويَنْأَوْن بالهمزة، ومثله قوله تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} [الكهف: 104] {بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ. . . . . . وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] وقوله عليه السلام: «الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ» وبعضهم يسمِّيه «تجنيس التحريف» وهو الفرق بين كلمتين بحرف، وأنشدوا:

188 -4- إنْ لم أشُنَّ على أبن حرب غارةً ... لم تَخْلُ يومًا من نِهاب نفوسِ

وذكر غيره أن تجنيسَ التحريف هو أن يكون الشكل فرقًا بين كلمتين، وجعل منه «اللُّهى تفتح اللَّهى» وقد تقدم تحقيق ذلك. وقرأ الحسن البصري «ويَنَوْن» بإلقاء حركة الهمزة على النون وحذفها، وهو تخفيف قياسي. والنَّأيُ: البُعْد، قال:

188 -5- إذا غيَّر النأيُ المُحِبِّين لم يَزَلْ ... رَسِيسُ الهوى مِنْ حُبِّ مَيَّةَ يبرحُ

وقال آخر:

188 -6- ألا حَبَّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ ... وهندٌ أتى مِنْ دونها النأيُ البعدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت