فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 10772

المعنى، التقدير: لرأيت شيئًا عظيمًا وهَوْلًا مُفْظِعًا. وحَذْفُ الجواب كثيرٌ في التنزيل وفي النظم، كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا} [الرعد: 31] وقول الآخر:

189 -0- وجَدِّك لو شيءٌ أتانا رسولُه ... سِواك ولكن لم نَجِدْ لك مَدْفَعا

وقوله:

189 -1- فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعةً ... ولكنها نفسٌ تساقَطُ أنفُسَا

وقوله:

189 -2- كَذَبَ الغواذِلُ لو رَأَيْنَ مُنَاخَنَا ... بحَزيزِ رامةَ والمَطِيُّ سَوَامي

وحَذْفُ الجواب أبلغُ: قالوا: لأنَّ السَّامع تَذْهَبُ نفسُه كلَّ مذهب، فلو صُرِّح له بالجواب وَطَّن نفسَه عليه فلم يَخْشَ منه[كثيرًا، ولذلك قال كثير:

189 -3- فقلتُ لها يا عَزُّ كلُّ مصيبةٍ ... إذا وُطِّنَتْ لها النفسُ ذَلَّتِ]

و «ترى» يجوز أن تكونَ بَصَريةً ومفعولُها محذوف، أي: ولو ترى حالَهم، ويجوز أن تكونَ القلبيةَ، والمعنى: ولو صَرَفْتَ فكرَك الصحيح لأن تَتَدبَّر حالَهم لازْدَدْتَ يقينًا.

وفي «لو» هذه وجهان، أظهرهما: أنها الامتناعية فينصرف المضارع بعدها للمضيِّ، ف «إذ» باقية على أصلها من دلالتها على الزمن الماضي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت