فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 10772

وأما قوله «فتكونَ» ففي نصبه وجهان، أظهرهما: أنه منصوب عطفًا على «فتطردَهم» والمعنى: الإِخبار بانتفاء حسابهم، والطرد والظلم المسبب عن الطرد. قال الزمخشري: «ويجوز أن تكون عطفًا على» فتطردَهم «على وجه السبب، لأنَّ كونَه ظالمًا مُسَبِّبٌ عن طردهم» .

والثاني من وجهي النصب: أنه منصوب على جواب النهي في قوله: «ولا تَطْرد» ولم يذكر مكي ولا الواحدي ولا أبو البقاء غيره. قال الشيخ: «وجوَّزوا أن يكون» فتكونَ «جوابًا للنهي في قوله» لا تَطْرِدِ «كقوله: {لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} [طه: 61] ، وتكون الجملتان وجوابُ الأول اعتراضًا بين النهي وجوابه» قلت: قد تقدَّم أن كونَهما اعتراضًا لا يتوقف على عَوْد الضميرين في قوله «مِنْ حسابهم» و «عليهم» على المشركين كما هو المفهوم من قوله ههنا، وإن كان كلامه قبل ذلك كما حَكَيْتُه عنه يُشْعر بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت