فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 10772

عَوْدِه إلى نظير ما عندك بخلاف ما نحن فيه. وقيل: يعود على الليل. وقيل: يعود على التوفِّي وهو النوم أي: يُوقظكم في خلال النوم. وقال الزمخشري: «ثم يَبْعثكم مِن القبور في شأن الذي قطعتم به أعماركم من النوم بالليل وكَسْبِ الآثام بالنهار» انتهى. وهو حسن.

وخصَّ الليل بالتوفي والنهار بالكسب وإن كان قد يُنام في هذا، ويُكسَبُ في الآخر اعتبارًا بالحال الأغلب. وقَدَّم التوفِّيَ بالليل لأنه أبلغ في المِنَّة عليهم، ولا سيما عند مَنْ يَخُصُّ الجَرْحَ بكَسْب الشر دون الخير.

قوله: {ليقضى أَجَلٌ} الجمهور على «لِيُقْضَى» مبنيًا للمفعول و «أجلٌ» رفع به، وفي الفاعل المحذوف احتمالان، أحدهما: أنه ضمير الباري تعالى. والثاني: أنه ضمير المخاطبين، أي: لتقضوا أي: لتستوفوا آجالكم. وقرأ أبو رجاء وطلحة: «ليقضي» مبنيًا للفاعل وهو الله تعالى، «أجلًا» مفعول به، و «مُسَمَّى» صفة، فهو مرفوع على الأول ومنصوب على الثاني، ويترتب على ذلك خلافٌ للقراء في إمالة ألفهِ قد أوضحته في «شرح القصيد» واللام في «لِيُقْضَى» متعلقةٌ بما قبلها من مجموعِ الفعلين أي: يتوفَّاكم ثم يبعثكم لأجل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت