فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 10772

قوله: {مِن دُونِ} في «مِنْ» وجهان، أظهرهما: أنها لابتداء الغاية، والثاني: أنها زائدةٌ، نقله ابن عطية بشيء؛ وإذا كانت لابتداء الغاية ففي ما يتعلَّق به وجهان، أحدهما: أنها حال مِنْ «وليّ» لأنها لو تأخَّرَتْ لكانَتْ صفةً له، فتتعلَّقُ بمحذوف هو حال. والثاني: أنها خبر «ليس» فتتعلق بمحذوف أيضًا هو خبر ل «ليس» وعلى هذا فيكون «لها» متعلقًا بمحذوف على البيان. وقد مرَّ نظائره، و {مِن دُونِ الله} فيه حذفُ مضافٍ أي: من دون عذابِهِ وجزائه.

قوله: {كُلَّ عَدْلٍ} منصوبٌ على المصدرية لأنَّ «كل» بحسب ما تُضاف إليه، هذا هو المشهور، ويجوز نصبُه على المفعول به أي: وإن تَفْدِ يداها كلَّ ما تَفْدِي به لا يُؤخَذُ، فالضميرُ في «لا يُؤْخَذُ» على الأول: قال الشيخ: «عائد على المعدول به المفهوم من سياق الكلام، ولا يعود إلى المصدر، لأنه لا يُسْنَدُ إليه الأخذ، وأمَّا في {وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 48] فمعنى المَفْدِيِّ به فيصح» انتهى.

أي: إنه إنما أَسْنَدَ الأخْذَ إلى العدل صريحًا في البقرة، لأنه ليس المرادُ المصدرَ بل الشيءُ المَفْدِيُّ به، وعلى الثاني يعود على «كل عدل» لأنه ليس مصدرًا فهو كآية البقرة «

قوله: {أولئك الذين أُبْسِلُواْ} يجوز أن يكون» الذين «خبرًا» ولهم شراب «خبرًا ثانيًا، وأن يكون» لهم شراب «حالًا: إمَّا من الضمير في» أُبْسِلوا «وإمَّا من الموصول نفسه، و» شرابٌ «فاعل لاعتماد الجارِّ قبله على ذي الحال، ويجوز أن يكون» لهم شراب «مستأنفًا فهذه ثلاثة أوجه في» لهم شراب «ويجوز أن يكون» الذين «بدلًا من» أولئك «أو نعتًا لهم فيتعيَّنُ أن تكون الجملة من» لهم شرابٌ «خيرًا للمبتدأ، فتحصَّل في الموصول أيضًا ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت