فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 10772

من جَعْلِه حالًا من ضميره الذي في «ينفعنا» إلا صناعيًا لا معنويًا، ولا فرق بين الظاهر وضميره بمعنى أنه إذا جاز أن يكون حالًا من ظاهر جاز أن يكون حالًا من ضميره، إلا أن يمنع مانع.

قوله: {وَنُرَدُّ} فيه وجهان أظهرهما: أنه نسقٌ على «ندعو» فهو داخلٌ في حيِّز الاستفهام المتسلط عليه القول. والثاني: أنه حال على إضمار مبتدأ أي: ونحن نُرَدُّ. قال الشيخ بعد نقله عن أبي البقاء: «وهو ضعيفٌ لإِضمار المبتدأ، ولأنها تكون حالًا مؤكدة» وفي كونها مؤكِّدةً نظر، لأنَّ المؤكِّدةَ، ما فُهِم معناها من الأول وكأنه يقول مِنْ لازم الدعاء «من دون الله» الارتداد على العَقِب.

قوله: {على أَعْقَابِنَا} فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلقٌ ب «نُرَدٌّ» والثاني: أنَّه متعلِّقٌ بمحذوف على أنه حال من مرفوع «نُرَدُّ» أي: نُرَدٌّ راجعين على أَعقابنا أو منقلبين أو متأخرين، كذا قدَّره وهو تفسيرُ معنى، إذ المقدَّر في مثله كون مطلق، وهذا يحتمل أن يُقال فيه إنه حال مؤكدة، و «بعد إذ» متعلق ب «نُرَدٌّ» .

قوله: {كالذي استهوته} في هذه الكاف وجهان، أحدهما: أنه نعت مصدر محذوف أي: نُرَدٌّ رَدًَّا مثل ردِّ الذين. والثاني: أنها في محل نصب على الحال من مرفوع «نرد» أي: نُرَدُّ مشبهين الذي استهوته الشياطين، فمَنْ جوَّز تعدُّدَ الحال جَعَلَها حالًا ثانية إن جعل «على أعقابنا» حالًا، ومَنْ لم يُجَوِّزْ ذلك جَعَلَ هذه الحالَ بدلًا من الحالِ الأولى، ألم يجعل «على أعقابنا» حالًا بل متعلقًا ب «نُرَدٌّ»

والجمهورُ على «اسْتَهْوَتْهُ» بتاء التأنيث وحمزة «استهواه» وهو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت