فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 10772

وراء منونة منصوبة، «تتخذ» بدون همزة استفهام، ولمَّا حكى الزمخشري هذه القراءة لم يُسْقط همزة الاستفهام من «أتتخذ» فأم‍َّا على القراءة الأولى فقال ابن عطية مفسرًا لمعناها: «أعضدًا وقوة ومظاهرةً على الله تتخذ، وهو من قوله {اشدد بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] انتهى. وعلى هذا فيحتمل» أزرًا «أن ينتصب من ثلاثة اوجه، أحدها: أنه مفعول من أجله، و» اصنامًا آلهة «منصوب بتتخذ على ما سيأتي بيانه، والمعنى أتَّتخذ أصنامًا آلهةً لأجل القوة والمظاهرة. والثاني: أن ينتصبَ على الحال لأنها في الأصل صفةُ لأصنامًا، فلما قُدِّمَتْ عليها وعلى عاملها انتصَبْت على الحال. والثالث: أنْ ينتصب على أنه مفعول ثان قُدِّم على عامله، والأصل: أتتخذ أصنامًا آلهة أزْرًا أي قوة ومظاهرة.

وأمَّا القراءةُ الثانيةُ فقال الزمخشري:» هو اسم صنم ومعناه: أتعبد أزْرًا، على الإِنكار، ثم قال: تتخذ أصنامًا آلهة تثبيتًا لذلك وتقريرًا، وهو داخلٌ في حكم الإِنكارِ لأنه كالبيان له «فعلى هذا» أزْرًا «منصوب بفعل محذوف يدل عليه المعنى، ولكن قوله» وهو داخلٌ في حكم الإِنكار «يقوِّي أنه لم يُقرأ:» أَتَتَّخِذُ «بهمزة الاستفهام لأنه لو كان معه همزة استفهام لكان مستقلًا بالإِنكار، ولم يحتج أن يقول: هو داخلٌ في حكمِ الإِنكارِ لأنه كالبيان له.

وقرأ ابن عباس ايضًا وأبو إسماعيل الشامي:» أَإزرًا «بهمزة استفهام بعدها همزةٌ مكسورة ونصب الراء منونةً، فجعلها ابن عطية بدلًا من واو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت