أخبر بذلك القولِ أو استفهم عنه على حسب الخلاف. والثاني: أنه نعت ل «كوكبًا» فيكون في محل نصب، وكيف يكون نعتًا ل «كوكبًا» ولا يساعد من حيث الصناعةُ ولا من حيث المعنى؟ أمَّا الصناعةُ فلعدمِ الضميرِ العائد من الجملة الواقعة صفةً إلى موصوفها، ولا يقال: إن الرابطَ حصل باسم الإِشارة لأنَّ ذلك خاص بباب المبتدأ والخبر، ولذلك يكثر حذف العائد من الصفة ويقلُّ من الخبر، فلا يلزمُ مِنْ جواز شيء في هذا جوازُه في ذلك، وادِّعاء حذفِ ضميرٍ بعيدٌ، أي: قال فيه: هذا ربي. وأمَّا المعنى فلا يؤدي إلى أن التقدير: رأى كوكبًا متصفًا بهذا القول، وذلك غير مراد قطعًا. والثالث: أنه جواب «فلما جَنَّ، وعلى هذا فيكون قوله» رأى كوكبًا «في محلِّ نصب على الحال أي: فلمَّا جَنَّ عليه الليل رائيًا كوكبًا.
و» هذا ربي «محكيٌّ بالقول، فقيل: هو خبرٌ مَحْضٌ بتأويلٍ ذكره أهل التفسير، وقيل: بل هو على حذف همزة الاستفهام أي: أهذا ربي، وأنشدوا:
1963 - لعَمْرَك ما أدري وإن كنتُ داريا ... بسبعٍ رَمَيْنَ الجمرَ أم بثمان
وقوله:
1964 - أفرحُ أن أُرْزَأ الكرامَ وأَنْ ... أُوْرَثَ ذَوْدًا شصائِصًا نَبْلا
وقوله:
1975 - ... طَرِبْتُ وما شوقًا إلى البيض أطربُ
ولا لَعِبًا مني وذو الشيب يلعبُ ...