فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 10772

1987 - ترى النَُعَراتِ الزُّرْقَ تحت لَبانِه ... فُرادى ومثنى أَثْقَلَتْهَا صواهِلُهْ

ويقال: فَرِد يَفْرُد فُرودًا فهو فارِدٌ وأفردته أنا، ورجل أفرد وامرأة فرداء كأحمر وحمراء، والجمع على هذا فُرْد كحُمْر، ويقال في فرادى: فُراد على زِنَةِ فُعال فينصرف، وهي لغة تميم، وبها قرأ عيسى بن عمر وأبو حيوة: {ولقد جِئْتُمونا فُرَادًا} وقال أبو البقاء «وقرئ في الشاذ بالتنوين على أنه اسم صحيح، يقال في الرفع فُراد مثل نُوام ورُجال وهو جمع قليل» انتهى، ويقال أيضًا: «جاء القوم فُرادَ» غير منصرف فهو كأُحاد ورُباع في كونه معدولًا صفة، وهي قراءة شاذة هنا. وروى خارجة عن نافع وأبي عمرو كليهما أنهما قرآ «فَرْدى» مثل سَكْرى اعتبارًا بتأنيث الجماعة كقوله تعالى: {وَتَرَى الناس سكرى وَمَا هُم بسكرى} [الحج: 2] فهذه أربع قراءات: المشهورة فرادى، وثلاث في الشاذ: فُرادًا كرُجال، فُرادَ كأُحادَ، وفَرْدَى كسكرى.

قوله: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ} في هذه الكاف أوجه، أحدها: أنها منصوبةُ المحل على الحال من فاعل «جئتمونا» ، فَمَنْ أجاز تعدد الحال أجاز ذلك من غير تأويل، ومَنْ منع ذلك جَعَلَ الكافَ بدلًا من «فُرادى» . الثاني: أنها في محل نصب نعتًا لمصدرٍ محذوف أي: مجيْئُنا مثل مجيئكم يوم خلقناكم، وقدّره مكي: «منفردين انفرادًا/ مثل حالكم أول مرة» والأول أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت