فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 10772

حالًا من «ما» المجرورةِ باللامِ قُدِّمَتْ عليها وإن كان صاحبُها مجرورًا، لأنَّ الصحيحَ جوازُ تقديمِ حالِ المجرورِ [بحرفِ الجر] عليه كقولِه:

406 -فإنْ تَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ ... فَلَنْ يَذْهبوا فَرْغًا بقَتْلِ حِبالِ

«فَرْغا» حالٌ من «بقتل» ، وأيضًا فهذه اللامُ زائدةٌ فهي في حكم المُطَّرح، و «مصدقًا» حالٌ مؤكدة، لأنه لا تكونُ إلا كذلك. والظاهرُ أنَّ «ما» بمعنى الذي، وأنَّ «مصدقًا» حالٌ مِنْ عائدِ الموصولِ، وأنَّ اللامَ في «لِما» مقويةٌ لتعدية «مصَدِّقًا» ل «ما» الموصولةِ بالظرف.

قوله: {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} «أولَ» خبرُ «كان» قبلَه، وفيه أربعة أقوال، أحدُها وهو مذهبُ سيبويهِ أنه أَفْعَل، وأنَّ فاءَه وعينَه واوٌ، وتأنيثَه أُوْلى، وأصلُها: وُوْلى، فأُبْدِلَتِ الواوُ همزةً وجوبًا، وليست مثلَ «وُوْرِيَ» في عَدَمِ قَلْبها لسكونِ الواوِ بعدَها، لأنَّ واوَ «أُولَى» تَحَرَّكت في الجمعِ في قولهم «أُوَل» ، فحُمِلَ المفردُ على الجمعِ في ذلك. ولم يَتَصَرَّفْ من «أوَّل» فِعْلٌ لاستثقاله. وقيل: هو مِنْ وَأَل إذا نجا، ففاؤُه واوٌ وعينُه همزةٌ، وأصلُه أَوْ أَل، فَخُفِّفَت بأَنْ قُلِبَتِ الهمزةُ واوًا، وأُدْغِم فيها الواوُ فصار: أوَّل، وهذا ليسَ بقياس تخفيفِه، بل قياسُه أن تلقى حركةُ الهمزةِ على الواو الساكنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت