فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 10772

وما قِبَلك حق. ويقال: لَقِيْتُ فلانًا قِبَلًا ومُقابلةً وقُبُلًا وقُبَلًا وقَبْلِيًَّا وقبيلًا، كلُّه بمعنى واحد، ذكر ذلك أبو زيد وأتبعه بكلام طويلٍ مفيد فَرَحِمَه الله تعالى وجزاه خيرًا.

وأمَّا قراءة الباقين هنا ففيها أوجه أحدها: أن يكون «قُبُلًا» جمع قبيل بمعنى كفيل كرَغيف ورُغُف وقضيب وقُضُب ونَصِيب ونُصُب. وانتصابه حالًا قال الفراء والزجاج: «جمع قبيل بمعنى كفيل أي: كفيلًا بصدق محمد عليه السلام» ، ويُقال: قَبَلْتُ الرجل أَقبَلُه قَبالة بفتح الباء في الماضي والقاف في المصدر أي: تكفَّلْت به والقبيل والكفيل والزعيم والأَذِين والضمين والحَمِيل بمعنى واحد، وإنما سُمِّيت الكفالة قَبالة لأنها أوكد تَقَبُّل، وباعتبار معنى الكَفالة سُمِّي العهدُ المكتوب قَبالة. وقال الفراء في سورة الأنعام: «قُبُلًا» جمع «قبيل» وهو الكفيل «. قال:» وإنما اخترت هنا أن يكون القُبُل في معنى الكفالة لقولهم {أَوْ تَأْتِيَ بالله والملائكة قَبِيلًا} [الإِسراء: 92] يَضْمَنُون ذلك.

الثاني: أن يكون جمع قبيل بمعنى جماعةً جماعةً أو صنفًا صنفًا، والمعنى: وحَشَرْنا عليهم كلَّ شيء فَوْجًا فوجًا ونوعًا نوعًا من سائر المخلوقات.

الثالث: أن يكون «قُبْلًا» بمعنى قِبَلًا كالقراءة الأولى في أحد وجهيها وهو المواجهة أي: مواجهةً ومعاينةً، ومنه «آتيك قُبُلًا لا دُبُرًا» أي: آتيك من قِبَل وجهك، وقال تعالى: {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ} [يوسف: 26] وقُرِئ «لقُبُل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت