فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 10772

ساكنة ويكون فيه لغتان: التثقيل والتخفيف كميِّت ومَيْت وهيِّن وهين. وقيل: المخفف مصدر ضاق يضيق ضَِيقًا كقوله تعالى: {وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ} [النحل: 27] يقال: ضاق يضيق ضَيقًا وضِيقًا بفتح الضاد وكسرها، وبالكسر قرأ ابن كثير في النحل والنمل، فعلى جَعْلِه مصدرًا يجيء فيه الأوجه الثلاثة في المصدر الواقع وصفًا لجثة نحو: رجل عدل، وهي حذف مضاف أو المبالغة أو وقوعه موقعَ اسم الفاعل أي: يجعل صدره ذا ضيق أو ضائقًا أو نفس الضيق مبالغةً، والذي يظهر من قراءة ابن كثير أنه عنده اسمٌ صفةٌ مخفف من فَيْعِل وذلك أنه استغرب قراءته في مصدرِ هذا الفعلِ دونَ الفتح في سورة النحل والنمل، فلو كان هذا عنده مصدرًا لكان الظاهرُ في قراءته الكسرَ كالموضعين المشارِ إليهما، وهذا من محاسنِ علم النحو والقراءات، والخلافُ الجاري هنا جارٍ في الفرقان. وقال الكسائي: / «الضَّيِّق بالتشديد في الأجرام، وبالتخفيف في المعاني» .

ووزن ضيّق فَيْعلِ كميّت وسيّد عند جمهور النحويين ثم أدغم، ويجوز تخفيفه كما تقدم تحريره. قال الفارسي: «والياء مثل الواو في الحذف وإن لم تعتلَّ بالقلب كما اعتلَّت الواو، أُتْبِعَت الياءُ الواوَ في هذا كما أتبعت في قولهم» اتَّسر «من اليسر فجعلت بمنزلة اتَّعد» . وقال ابن الأنباري: «الذي يثقِّل الياء يقول وزنه من الفعل فَعِيل، والأصل فيه ضَييق على مثال كريم ونبيل، فجعلوا الياءَ الأولى ألفًا لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها من حيث أعلُّوا ضاق يضيق، ثم أسقطوا الألفَ لسكونِها وسكونِ ياء فَعِيل فأشفقوا مِن أن يلتبس فعيل ب» فَعْل، فزادوا ياء على الياء يكمل بها بناء الحرف ويقع بها فرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت