فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 10772

لِمَا سنذكره من لسان العرب، وقال أبو علي الفارسي:» هذا قبيح قليل في الاستعمال ولو عدل عنها يعني ابن عامر كان أَوْلى لأنهم لم يفصلوا بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام مع اتساعهم في الظروف، وإنما أجازوه في الشعر «قال:» وقد فصلوا به أي بالظرف في كثير من المواضع نحو قوله تعالى: {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ}

[المائدة: 22] وقولِ الشاعر:

2061 - على أنني بعدما قد مَضَى ... ثلاثون للهَجر حَوْلًا كميلا

وقول الآخر:

2062 - فلا تَلْحَنِي فيها فإنَّ بحبِّها ... أخاك مصابُ القلب جَمٌّ بلابلُه

ففصل بين إنَّ واسمها بما يتعلَّق بخبرها، ولو كان بغير الظرف لم يَجُزْ، ألا ترى أنك لو قلت: «إن زيدًا عمرًا ضارب» على أن يكون «زيدًا» منصوبًا بضارب لم يَجُز، فإذا لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الكلام بالظرف مع اتساعهم فيه في الكلام، وإنما يجوز في الشعر كقوله:

2063 - كما خُطَّ الكتابُ بكفِّ يومًا ... يهوديٍ يقارِبُ أو يُزيلُ

فأن لا يجوز بالمفعول به الذي لم يُتَّسعْ فيه بالفصل أجدر، ووجه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت