متصل قال أبو البقاء: «استثناء من الجنس، وموضعه نصب، أي: لا أجد مُحَرَّمًا إلا الميتة» والثاني: أنه منقطع، قال مكي: «وأن يكون في موضع نصب على الاستثناء المنقطع» . وقال الشيخ: «وإلا أن يكون» استثناء منقطع لأنه كون وما قبله عين، ويجوز أن يكون موضعه نصبًا بدلًا على لغة تميم ونصبًا على الاستثناء على لغة الحجاز «يعني أن الاستثناء/ المنقطع فيه لغتان إحداهما لغة الحجاز وهو وجوبُ النصبِ مطلقًا، ولغة التميميين يجعلونه كالمتصل، فإن كان في الكلام نفي أو شبهه رُجِّح البدلُ، وهنا الكلام نفي فيترجَّح نصبُه عند التميميين على البدل دون النصب على الاستثناء فنصبُه من وجهين، وأمَّا الحجاز فنصبُه عندهم مِنْ وجهٍ واحد، وظاهر كلام أبي القاسم الزمخشري أنه متصل فإنه قال:» محرمًا أي: طعامًا محرمًا من المطاعم التي حَرَّمتموها، إلا أن يكون ميتة «إلا أن يكون الشيء المحرم ميتة» وقرأ ابن عامر في رواية: «أوحَى» بفتح الهمزة والحاء مبنيًا للفاعل.
وقوله تعالى: {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ} وقوله «نَبِّئوني» ، وقوله أيضًا «آلذكرين» ثانيًا وقوله «أم كنتم شهداء» جمل اعتراضٍ بين المعدودات التي وقعَتْ تفصيلًا لثمانية أزواج. قال الزمخشري: «فإن قلت: كيف فصل بين المعدود وبين بعضه ولم يُوالِ بينه؟ قلت: قد وقع الفاصل بينهما اعتراضًا غيرَ أجنبي من المعدود، وذلك أن الله عز وجل مَنَّ على عباده بإنشاء الإِنعام لمنافعهم