فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 10772

لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن [الأنعام: 23] ينصب «فتنتهم» وتأنيث «تكن» . وقرأ الباقون «يكون» بالتذكير، «ميتة» نصبًا، واسم «يكون» يعود على قوله «مُحَرَّمًا» أي: إلا أن يكون ذلك المحرَّم. وقدَّره أبو البقاء ومكي وغيرهما: «إلا أن يكون المأكولُ» أو «ذلك ميتة» .

قوله: «أو دمًا» «دمًا» على قراءةِ العامة معطوفٌ على خبر «يكون» وهو «ميتة» ، وعلى قراءة ابن عامر وأبي جعفر معطوفٌ على المستثنى وهو «أن يكون» وقد تقدم تحرير ذلك. ومسفوحًا صفة ل «دمًا» . والسَّفْحُ: «الصَّبُّ. وقيل: السَّيَلان وهو قريب من الأول، وسفح يُستعمل قاصرًا ومتعدِّيًا يقال: سَفَحَ زيدٌ دمعه ودمه أي: أهراقَه وسفح هو، إلا أن الفرق بينهما وقع باختلاف المصدر ففي المتعدي يقال: سَفْح، وفي اللازم يقال سُفُوح، ومن التعدِّي قوله تعالى: {أو دمًا مسفوحًا} فإن اسم المفعول التام لا يُبْنى إلا مِنْ متعدٍّ، ومن اللزوم ما أنشده أبو عبيدة لكثير عزة:

2107 - أقول ودَمْعي واكفٌ عند رسمها ... عليك سلامُ الله والدمعُ يَسْفَح

قوله:» أو فِسْقًا «فيه ثلاثة أوجه أحدها: أنه عطف على خبر يكون أيضًا أي: إلا أن يكون فسقًا.

و «أُهِلَّ» في محل نصب لأنه صفة له كأنه قيل: أو فِسْقًا مُهَلاًّ به لغير الله، جعل العينَ المحرَّمة نفسَ الفسق مبالغة، أو على حذف مضاف ويُفَسِّره ما تقدَّم من قوله: / {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] . الثاني: أنه منصوب عطفًا على محل المستثنى أي: إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت