فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 10772

ابن الأنباري المتقدم، والتقدير: استقرَّ/ عليكم عدم الإِشراك. وقد تحصَّلت في محل» أن لا تشركوا «على ثلاثة أوجه، الرفع والنصب والجر، فالجر من وجه واحد وهو أن يكون على حذف حرف الجر على مذهب الخليل والكسائي، والرفع من ثلاثة أوجه، والنصب من ستة أوجه، فمجموع ذلك عشرة أوجه تقدَّم تحريرها.

و «شيئًا» فيه وجهان أحدهما: أنه مفعول به. والثاني: أنه مصدر أي إشراكًا أي: شيئًا من الإِشراك.

وقوله {وبالوالدين إِحْسَانًا} تقدم تحريره في البقرة.

قوله: {مِّنْ إمْلاَقٍ} «مِنْ» سببية متعلقة بالفعل المنهيّ عنه أي: لا تقتلوا أولادَكم لأجل الإِملاق. والإِملاق: الفقر في قول ابن عباس. وقيل: الجوع بلغة لخم، نقله مؤرج. وقيل: الإِسراف، أَمْلق أي: أسرف في نفقته، قاله محمد بن نعيم الترمذي. وقيل الإِنفاق، أملق مالَه أي أنفقه قاله المنذر ابن سعيد. والإِملاق: الإِفساد أيضًا قاله شمر، قال: «وأَمْلَقَ يكون قاصرًا ومتعديًا، أَمْلَقَ الرجل: إذا افتقر فهذا قاصر، وأملق ما عنده الدهر أي: أفسده» وأنشد النضر بن شميل على ذلك قول أوس بن حجر:

2119 - ولمَّا رأيت العُدْمَ قَيَّد نائلي ... وأملق ما عندي خطوبٌ تَنَبَّلُ

أي: تَذْهب بالمال. تَنَبَّلَتْ بما عندي: أي ذهبت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت