فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 10772

2179 - أقبل في المُسْتَنِّ من سَحابَهْ ... أسنِمة الآبال في ربابَهْ

فجعله جائيًا لأسنمة. . . الإِبل مجازًا لمَّا كان سببًا في تربيتها، وقريب منه قول الآخر:

2180 - إذا نَزَلَ السَّماءُ بأرض قومٍ ... رَعَيْناه وإن كانوا غضابا

وقال الزمخشري:» جَعَلَ ما في الأرض منزَّلًا من السماء لأنه قضى ثَمَّ وكتب، ومنه «وأنزل لكم من الأنعامِ ثمانيةَ» .

وقال ابن عطية: «وأيضًا فَخَلْقُ الله وأفعالُه إنما هي من علوٍّ في القَدْر والمنزلة» .

وفي قراءة عبد الله وأُبَيّ «ولباس التقوى خير» بإسقاط «ذلك» ، وهي مقوِّيةٌ للقول بالفصل والبدل وعطف البيان. وقرأ النحوي: «ولبُوسُ» بالواو ورفع السين. فأمَّا الرفعُ فعلى ما تقدَّم في «لباس» ، وأمَّا «لبوس» فلم يُبَيِّنوها: هل هي بفتح اللام فيكون مثلَ قوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ} [الأنبياء: 80] أو بضم اللام على أنه جمعٌ وهو مُشْكل، وأكثر ما يُتَخَيَّل له أن يكون جمع لِبْس بكسر اللام بمعنى ملبوس.

وقوله: «ذلك مِنْ آيات الله» مبتدأٌ وخبر، والإِشارة به إلى جميع ما تقدَّم من إنزال اللباسِ والريش ولباس التقوى. وقيل: بل هو إشارة لأقرب مذكور وهو لباسُ التقوى فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت