فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 10772

ولكنَّ النحاةَ نَصُّوا على أنه ضرورةٌ، فالأَوْلى أن يعودَ على الكفارِ الذين اقتضَتْهُمُ الآيةُ كما قال ابنُ عطية.

والنَّصْرُ: العَوْنُ، والأنصار: الأعوان، ومنه: {مَنْ أنصاري إِلَى الله} [آل عمران: 52] والنصر أيضًا: الانتقامُ، انتصر زيد أي: انتقم. والنَّصْرُ أيضًا: الإِتيان نَصَرْتُ أرضَ بني فلان أتيتُها، قال الشاعر:

442 -إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلاد تميمٍ وانصُري أرضَ عامرِ

وهو أيضًا: العَطاءُ، قال الراجز:

443 -إني وأسطارٍ سُطِرْنَ سَطْرًا ... لَقائِلٌ يا نصرُ نَصْرٌ نَصْرا

ويتعَدَّى ب «على» ، قال: {فانصرنا عَلَى القوم الكافرين} [البقرة: 286] ، وأمَّا قولُه: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم} [الأنبياء: 77] فيحتَمِل التعدِّيَ ب «مِنْ» ويَحْتمل أن يكونَ من التضمين أي: نَصَرْناه بالانتقام له منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت