بنفسها. وعلى هذا الوجهِ ذكر الزمخشري أيضًا أن الابتداءَ يفيد الاختصاص قال: «أي هم المخصوصون بالخسران العظيم دونَ أتباعه، وقد تقدَّم موضحًا.
وقوله: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} يَغْنَوْن: بمعنى يُقيمون يقال: غَنِي بالمكان يَغْنى فيه أي: أقام دهرًا طويلًا، وقيَّده بعضُهم بالإِقامة في عيشٍ رغد فهو أخصُّ من مُطْلق الإِقامة. قال الأسود بن يعفر:
2249 - ولقد غَنَوا فيها بأنعمِ عيشةٍ ... في ظلِّ مَلْكٍ ثابتِ الأوتادِ
وقيل: معنى الآيةِ هنا من الغِنى الذي هو ضد الفقر، قاله الزجاج فقال:» وغَنِي في مكان كذا: إذا طالَ مَقامُه فيه مُسْتَغْنيًا به عن غيره «.