فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 10772

ضَرَبْتُ زيدًا لأجلِك، لا يقولُ النحوي: «ضَرَبَ» يتعدَّى لاثنين إلى أحدهما بنفسه والآخر بحرفِ الجر.

والفَرْقُ والفَلْقُ واحدٌ، وهو الفصلُ والتمييز، ومنه {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] [أي: فَصَلْناه] وميَّزناه بالبيانِ، والقرآنُ فرقانٌ لتمييزه بين الحقِّ والباطل وفَرْقُ الرأسِ لوضوحِه، والبحرُ أصله: الشِّقُّ الواسعُ، ومنه: البَحِيرة لشَقِّ أذُنها. والخلافُ المتقدِّمُ في النهر في كونِه حقيقةً في الماء أو في الأخدُودِ جارٍ هنا فَلْيُلْتَفَتْ إليه. وهل يُطْلَقُ على العَذْبِ بَحْرٌ، أو هو مختصٌّ بالماءِ المِلْحِ؟ خلافٌ يأتي تحقيقُه في موضِعِه. ويقال: أَبْحَرَ الماءُ أي: صار مِلْحًا قال نُصَيْب:

455 -وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْرًا فزادني ... إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

والغَرَقُ: الرُّسوبُ في الماءِ، وتُجُوِّزُ به عن المُداخَلَةِ في الشيء، فيقال: أَغْرَق فلانٌ في اللَّهْو، ويقال: غَرِقَ فهو غَرِقٌ وغارِق، وقال أبو النجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت