فهرس الكتاب

الصفحة 3911 من 10772

الأخفش قال: «هو فُعْلان من الطَّواف، لأنه يطوف حتى يَعُمَّ، وواحدته في القياس طُوْفانة، وأنشد:

2279 - غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريحِ وطوفانُ المَطَرْ

والطُّوفان: الماء الكثير قاله الليث، وأنشد للعجاج:

2280 - وعَمَّ طُوفانُ الظلامِ الأَثْأَبا ... شبَّه ظلامَ الليل بالماء الذي يغشى الأمكنة. وقال أبو النجم:

2281 - ومَدَّ طوفانٌ مبيدٌ مَدَدا ... شهرًا شآبيبَ وشهرًا بَرَدا

وقيل: الطُّوفان من كلِّ شيءٍ ما كان كثيرًا محيطًا مُطْبقًا بالجماعة من كل جهة كالماء الكثير والقتل الذريع والموت الجارف، قاله ابو إسحاق. وقد فسَّره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالموتِ تارةً وبأمرٍ من الله تارة، وتلا قولَه تعالى: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ} [القلم: 19] . وهذه المادة وإن كانت قد تقدَّمت في» طائفة «إلا أن لهذه البِنْية خصوصيةً بهذه المعاني المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت