فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 10772

يُطلب منهم الضَّعْفَ مجازًا، وأن يكون استفعل بمعنى وجده ذا كذا. والمرادُ بالأرض أرضُ الشام وقيل: أرض مصر.

وقرأ الحسن ورويت عن أبي عمرو وعاصم «كلمات» بالجمع. قال الزمخشري: «ونظيره {لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} [النجم: 18] يعني في كونِ الجمع وُصِفَ بمفرد. قال الشيخ:» ولا يتعيَّن في «الكبرى» ما ذَكَر لجواز أن يكون التقدير: لقد رأى الآيةَ الكبرى، فهي وصفُ مفردٍ لا جمعٍ وهو أبلغُ «. قلت: في بعض الأماكن يتعيَّن ما ذكره الزمخشري نحو {مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] وهذه الآية، فلذلك اختارَ منها ما يتعيَّنَ في غيرها.

قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} متعلِّق ب» تَمَّت «، والباءُ للسببية، و» ما «مصدريةٌ أي بسبب صبرهم. ومتعلَّقُ الصبرِ محذوفٌ أي: على أذى فرعون وقومه.

قوله: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} يجوز في هذا الآيةِ أوجهٌ، أحدها: أن يكونَ» فرعون «اسمَ كان، و» يصنع «خبرٌ مقدم، والجملةُ الكونية صلةُ» ما «، والعائدُ محذوف، والتقدير: ودمَّرْنا الذي كان فرعون يَصْنَعُه.

واستضعف أبو البقاء هذا الوجه فقال: «لأنَّ» يصنع «يَصْلُح أن يعملَ في فرعون فلا يُقَدَّر تأخيره، كما لا يُقَدَّر تأخيرُ الفعل في قولك قام زيد» . قلت: يعني أن قولك «قام زيد» يجب أن يكونَ من باب الفعل والفاعل، ولا يجوزُ أن يُدَّعى فيه أنَّ «قام» فعلٌ وفاعلٌ، والجملةُ خبرٌ مقدمٌّ، و «زيد» مبتدأ مؤخر، لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت