اسمُها ضميرَ الشأن؛ لأن الجملة التي بعدها صلةُ» ما «فلا تَصْلُح للتفسير فلا يحصُل بها الإِيضاحُ، وتمامُ الاسم والمفسِّر يجب أن يكون مستقلًا فتدعو الحاجةُ إلى أن تَجْعل» فرعون «اسمَ كان، وفي» يصنع «ضميرٌ يعود عليه» . قلت: بعد فَرَض كونِها ناقصةً تلزم أن تكونَ الجملةُ من قوله «يصنع فرعون» خبرًا ل «كان» ، ويمتنع أن تكونَ صلةً ل «ما» . وقوله: «فتدعو الحاجة» أي ذلك الوجهُ الذي بدأت به واستضعفه هو احتاج إليه في هذا المكان فرارًا مِنْ جَعْل الاسمِ ضميرَ الشأن لما تخيَّله مانعًا.
والتدميرُ: الإِهلاك وهو مُتَعدٍّ بنفسه. فأما قوله {دَمَّرَ الله عَلَيْهِمْ} فمفعولُه محذوفٌ أي: خرَّب عليهم منازلهم وبيوتَهم.
قوله: {يَعْرِشُونَ} قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم هنا وفي النحل «يَعرُشون» بضم الراء، والباقون بالكسر فيهما. وهما لغتان: عَرَش الكرمَ يعرِشُه ويعرُشُه، والكسرُ لغة الحجاز. قال اليزيدي: «وهي أفصحُ» . وقُرئ شاذًا بالغين المعجمة والسين المهملة مِن غَرْس الأشجار، وما أظنه إلا تصحيفًا. وقرأ ابن أبي عبلة «يُعَرِّشون» بضم الياء وفتحِ العين وكسرِ الراء مشددةً على المبالغة والتكثير.