فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 10772

قوله: {بِأَحْسَنِهَا} يجوز أن يكونَ حالًا كما تقدم في «بقوة» وعلى هذا فمفعولُ «يأخذوا» محذوفٌ تقديرُه: يأخذوا أنفسهم. ويجوز أن تكونَ الباءُ زائدةً، و «أحسنُها» مفعولٌ به والتقدير: يأخذوا أحسنَها كقوله:

2290 -. . . . . . . . . . . . . . . . . ... سودُ المحاجر لا يَقْرأن بالسُّوَرِ

وقد تقدَّم ذلك محقَّقًا في قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] . و «أحسن» يجوز أن تكونَ للتفضيل على بابها، وأن لا تكونَ بل بمعنى حَسَنة كقوله:

2291 - إنَّ الذي سَمَك السماء بنى لنا ... بيتًا دعائِمُهُ أعزُّ وأطولُ

أي: عزيزةٌ طويلة.

قوله: {سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفاسقين} جَوَّزوا في الرؤية هنا أن تكون بصَريةً وهو الظاهر فتتعدَّى لاثنين، أحدهما: ضمير المخاطبين، والثاني «دار» . والثاني: أنها قلبيةٌ وهو منقولٌ عن ابن زيد وغيره، والمعنى: سأُعْلِمُكُمْ سيرَ الأولين وما حلَّ بهم من النَّكال. وقيل: دار الفاسقين: ما دارَ إليه أمرُهم، وذلك لا يُعْلم إلا بالإِخبار والإِعلام. قال ابن عطية: معترضًا على هذا الوجه «ولو كان من رؤية القلب لتعدَّى بالهمزة إلى ثلاثةِ مفعولين. ولو قال قائل: المفعولُ الثالثُ يتضمنه المعنى فهو مُقَدَّر، أي: مَذْمومة أو خربة أو مُسَعَّرة على قول من قال إنها جهنم قيل له: لا يجوزُ حَذْفُ هذا المفعولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت