فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 10772

الإِتيانُ بحركةٍ خفيَّة، والسكونُ المَحْضُ، وهذه قد طَعَنَ عليها جماعةٌ من النحويين، ونسبوا راويَها إلى الغَلَطِ على أبي عمرو، قال سيبويه: «إنما اختلسَ أبو عمرو فظنَّه الروايَ سَكَّن ولم يَضْبِط» ، وقال المبردُ: «لا يجوزُ التسكينُ مع توالي الحركات في حرف الإِعراب في كلامٍ ولا شعر، وقراءةُ أبي عمروٍ لَحْنٌ» وهذه جرأةٌ من المبرِّد وجَهْلٌ بأشعارِ العرب، فإنَّ السكونَ في حركاتِ الإِعراب قد وَرَدَ في الشعرِ كثيرًا، ومنه قولُ امرئِ القيس:

470 -فاليومَ أشربْ غيرَ مُسْتَحْقِبٍ ... إثْمًا مِن اللهِ ولا واغِلِ

فسكَّن «أَشْرَبْ» ، وقال جرير:

471 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ونهرُ تيرى فما تَعْرِفْكُمُ العَرَبُ

وقال أخر:

472 -رُحْتِ وفي رِجْلَيْكِ ما فيهما ... وقد بَدَا هَنْكِ من المِئْزَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت