فهرس الكتاب

الصفحة 3984 من 10772

2318 - فيها اثنتان وأربعون حَلوبةً ... سُودًا كخافيةِ الغراب الأَسْحَمِ

فوصف «حلوبة» وهي مفردةٌ لفظًا ب «سُوْدًا» وهو جمع مراعاةً لمعناها، إذ المرادُ الجمع «.

وقال الفراء:» إنما قال «اثنتي عشرة» والسِّبط مذكر لأنَّ ما بعده أممٌ فذهب التأنيث إلى الأمم، ولو كان اثني عشر لتذكير السبط لكان جائزًا «واحتجَّ النحويون على هذا بقول الشاعر:

2319 - وإنَّ قريشًا هذه عشرُ أبطنٍ ... وأنت بريءٌ من قبائلها العشرِ

ذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة، لذلك أنَّث والبطن ذَكَر.

وقال الزجاج: «المعنى:» وقَطَّعناهم اثنتي عشرة فرقةً أسباطًا، من نعتِ فرقة كأنه قال: جَعَلناهم أسباطًا وفَرَّقْناهم أسباطًا «، وجوَّز أيضًا أن يكون» أسباطًا «بدلًا من» اثنتي عشرة «وتبعه الفارسيُّ في ذلك.

وقال بعضهم:» تقدير الكلام: وقطعناهم فرقًا اثنتي عشرة، فلا يُحتاج حينئذٍ إلى غيره. وقال آخرون: جَعَل كلَّ واحد من الاثنتي عشرة أسباطًا، كما تقول: لزيد دراهم ولفلان دراهم ولفلان دراهم، فهذه عشرون دراهم، يعني أن المعنى على عشرينات من الدراهم. ولو قلت: لفلان ولفلان ولفلان عشرون درهمًا بإفراد «درهم» لأدَّى إلى اشتراك الكل في عشرين واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت