وقرأ باقي السبعة بَئِيْسٍ بزنة رئيس. وفيه وجهان، أحدهما: أنه وصفٌ على فَعِيل كشديد وهو للمبالغة وأصله فاعل. والثاني: أنه مصدرٌ وُصف به أي: بعذابٍ ذي بأس بئيس، مصدر مثل النذير والنكير والعذير، ومثل ذلك في احتمال الوجهين قول أبي الإِصبع العدواني:
2321 - حَنَقًَا عَلَيَّ ولا أَرَى ... ليَ منهما شَرًَّا بئيسًا
وهي أيضًا قراءةُ علي وأبي رجاء.
وقرأ يعقوبٌ القارئ: بَئِسَ بوزن شَهِدَ، وقرأها أيضًا عيسى بن عمر وزيد بن علي. وقرأ نصر بن عاصم: بَأَس بوزن ضَرَب فعلًا ماضيًا.
وقرأ الأعمش ومالك بن دينار: بَأْس فعلًا ماضيًا، وأصله بئِس بكسرِ الهمزة فسَكَّنها تخفيفًا كشَهْد في قوله:
2322 - لو شَهْدَ عادَ في زمانِ تُبَّعِ ... وقرأ ابن كثير وأهل مكة: بِئِسٍ بكسر الباء والهمز همزًا خفيفًا، ولم يُبَيَّن: هل الهمزةُ مكسورةٌ أو ساكنة؟
وقرأ طلحة وخارجة عن نافع بَيْسٍ بفتح الباء وسكون الياء مثل كَيْل وأصله بَيْئَس مثل: ضَيْغَم فخفَّف الهمزةَ بقلبها ياءً وإدغامِ الياء فيها، ثم خَفَّفه بالحذف كمَيْت في مَيّت.