فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 10772

السيىء وَلاَ فإنه سَكَّن هَمزة «السيء» وَصْلًا، والكلامُ عليهما واحد، والذي حسَّنه هنا أنَّ قبلَ كسرةِ الهمزةِ راءً مكسورةً، والراءُ حرفُ تكريرٍ، فكأنه توالى ثلاثُ كَسَرات فَحَسُنَ التسكينُ، وليت المبردَ اقتدى بسيبويهِ في الاعتذار عن أبي عمرو وفي عَدَم الجرأة عليه:

476 -وابنُ الَّلُبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْل القَنَاعِيْسِ

وجميعُ روايةِ أبي عمروٍ دائرةٌ على التخفيفِ، ولذلك يُدْغِمُ المِثْلَيْن والمتقارِبَيْن ويُسَهِّلُ الهمزة ويُسكِّنُ نحو: {يَنصُرْكُمُ} [آل عمران: 160] ، و {يَأْمُرُكُمْ} [البقرة: 67] ، و {بِأَعْلَمَ بالشاكرين} [الأنعام: 53] على تفصيلٍ معروفٍ عند القرَّاء. ورُوِيَ [عنه] إبدالُ هذه الهمزةِ الساكنةِ ياءً كأنه لم يَعْتَدَّ بالحركةِ المقدَّرةِ، وبعضُهم يُنْكِرُ ذلك [عنه] ، فهذه أربعُ قراءات لأبي عمروٍ. وروى ابنُ عطية عن الزهري «بارِيِِكم» بكسر الياء من غيرِ هَمْزٍ، قال: «ورُوِيَتْ عن نافع» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت