كقولهم:» منا ظَعَن ومنَّا أقام «. وقال ابن عطية:» فإن أريدَ بالصَّلاح الإِيمانُ ف «دون» بمعنى «غير» يُراد به الكفرة «. قال الشيخ:» إن أراد أنَّ «دون» ترادِفُ غيرًا فليس بصحيحٍ، وإن أرادَ أنه يلزم أنَّ مَنْ كان دون شيء أن يكون غيرًا له فصحيح «.
و» ذلك «إمَّا أن يُشارَ به إلى الصَّلاح، وإما أَنْ يُشار به إلى الجماعة، فإن أُشير به إلى الصلاح فلا بد من حذف مضاف ليصِحَّ المعنى تقديرُه: ومنهم دونَ أهلِ ذلك الصلاح ليعتدل التقسيم، وإن أُشير به إلى الجماعة أي: ومنهم دونَ أولئك الصالحين فلا حاجة إلى تقدير/ مضاف لاعتدال التقسيم بدونه. وقال أبو البقاء:» ودون ذلك ظرفٌ أو خبر على ما ذكرنا في قوله {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] . وفيه نظرٌ من حيث إن «دون» ليس بخبر.